ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٥ - الحديث ٥٦
عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَأَحَجَّ عَنْهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ هَلْ يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ أَوْ هَلْ هِيَ نَاقِصَةٌ قَالَ ع بَلْ هِيَ حَجَّةٌ تَامَّةٌ.
فَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِحَجَّةٍ فَإِنْ كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ تُخْرَجُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ إِنْ كَانَتْ نَافِلَةً فَمِنْ ثُلُثِهِ رَوَى.
[الحديث ٥٥]
٥٥مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مَاتَ فَأَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ قَالَ إِنْ كَانَ صَرُورَةً فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَمِنْ ثُلُثِهِ.
[الحديث ٥٦]
٥٦وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عمِثْلَ ذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ رَجُلٌ فَلْيَحُجَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ.
فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَبْلُغْ مَالُهُ ذَلِكَ فَلْيُحَجَّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ رَوَى ذَلِكَ
الحديث الخامس و الخمسون:
الحديث السادس و الخمسون: صحيح.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان فيه أنه يحج عنه حجة الإسلام مع السعة من بلده، و مع الضيق من بعض المواقيت. و فيه أيضا أنه لا يشترط أن يكون ذلك من ميقات أهله، فربما يفهم من هذا أن ما ورد مما اشتمل على ميقات أهله محمول على ما هو المتعارف لهم أو على الاستحباب. انتهى.
أقول: المشهور وجوب الاستئجار من أقرب المواقيت. و قال ابن إدريس و جماعة: لا يجزي إلا من بلده إن خلف سعة، و إن قصرت التركة حج عنه من الميقات. و فسر الأكثر البلد ببلد الموت.